علي العارفي الپشي

216

البداية في توضيح الكفاية

ادّعى الشيخ الأنصاري والمقدّس الأردبيلي والسيّد مهدي بحر العلوم والميرزا الكبير والميرزا النائيني قدّس سرّهم الاجماع في حكم من الأحكام فقد تحقّق للمنقول إليه ، كالمجتهد الآخر من قولهم الحدس برأي الإمام عليه السّلام وإلّا فمجرّد الاجماع من حيث هو إجماع ليس بحجّة أصلا . ولقد أجاد المحقّق قدّس سرّه في المعتبر ، وامّا الإجماع عندنا حجّة بانضمام قول المعصوم عليه السّلام ، وحينئذ فإذا فرضنا انّه خلى المائة من الفقهاء عن قول المعصوم عليه السّلام لما كان إجماعهم حجّة وإذا فرضنا ان قوله عليه السّلام قد حصل وتحقّق في ضمن قول اثنين مثلا ، بأن نحتمل احتمالا معتدّا به كون أحدهما الامام عليه السّلام لكان هذا حجّة لكن لا بلحاظ اتفاقهما من حيث الاتفاق بل باعتبار قوله عليه السّلام ، وكذا نقل صاحب المعالم قدّس سرّه قول المحقّق قدّس سرّه في المعالم . قوله : فافهم . . . وهو إشارة إلى انّه إذا كان العلم بالمعنى الأعمّ الشامل للظنّ بوجود رأي الإمام عليه السّلام في الاثنين ، أو الثلاثة كافيا في الحجية فكيف اشترط الأعلام والفحول قدّس سرّهم ، اتفاق الكلّ والجميع في الاجماع وفي كشفه عن قول المعصوم عليه السّلام . وفي ضوء هذا : فيشترط اتفاق الكلّ في الكشف عن قول الإمام الرئيس عليه السّلام فاتفاق الاثنين من الفقهاء قدّس سرّهم في الكشف عن قوله عليه السّلام مجرّد فرض واعتبار ليس لهما تحقّق الخارجي . قوله : فتلخّص بما ذكر ان الاجماع المنقول بالخبر الواحد من جهة حكايته . . . فتلخّص بما ذكر من حجيّة الاجماع المنقول : إذا كان متضمّنا لنقل السبب والمسبّب عن حس . وإذا كان نقل السبب حسّا مستلزما للمسبّب حدسا بنظر المنقول إليه امّا